الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

107

تنقيح المقال في علم الرجال

ولكني لا أستبعد أن يكون هذا الذي ذكره البهائي رحمه اللّه هو الداعي إلى الحق ، دون ناصر الحق ، الذي سمعت من السيد المرتضى مدحه ، بما لا يلائمه ما سمعت من الشيخ البهائي رحمه اللّه في حق هذا الرجل ، فإنّ تغيير أحكام اللّه سبحانه وإخفاء الحق حفظا لعدم تفرّق الناس لا يلائم الزهد والعلم الذي سمعت من علم الهدى إثباته لناصر الحق ، وإنّما يناسب ما سمعته من البهائي حال الداعي إلى الحق - المتقدم « 1 » عنوانه في : الحسن بن زيد - فإنّ منكراته كثيرة كما مرّ « 2 » ، فلاحظ ، وتدبر « O » .

--> أما مولده وأولاده ؛ ذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1 / 33 في ترجمته : وتوفي بطبرستان سنة أربع وثلاثمائة وسنّة تسع وسبعون سنة . وكل من ذكر وفاته أرّخه بسنة أربع وثلاثمائة مثل الشريف العمري النسابة في كتابه المجدي على ما حكاه عنه في رياض العلماء ، وتاريخ رويان لمولانا أولياء اللّه الآملي . . وغيرهم ، فتكون ولادته في سنة مائتين وخمس وعشرين . ( 1 ) في صفحة : 236 من المجلّد التاسع عشر . ( 2 ) الذي يتحصل من مجموع ما قيل في سيدنا المترجم ، وما يطمأن به ، هو أنّه رضوان اللّه تعالى عليه كان من أعلام بني هاشم وأجلائهم ، علما وفقها وزهدا ، وجمع بين فضيلتي السيف والقلم ، فكان في ميدان الكفاح ذاك الأسد الهصور ، وفي ميدان القلم ذاك البليغ الشهير ، فهو لدى التحقق أجلّ وأسمى من أن يرتاب فيه أحد ، أو يبحث عن مذهبه ومعتقده ، وهو الذي أسلم وتشيع قطر كبير بإرشاده وهدايته وبسيفه وبيانه ، أما سبب نسبة الزيدية إليه فهو أنّ كثيرا ممّن خرج في عصره وبعده من الحسنيين والحسينيين إما كانوا ثائرين للأخذ بثأر زيد الشهيد ، أو كانوا من أتباعه ، أو نسبوا إليه ، وذلك لقيامهم بالسيف مثل سيدنا الشهيد زيد ، ولما خرج المترجم بالسيف وناضل من أجل هدايتهم ودخولهم بالإسلام فكأنّه أشبههم ، فرمي بالزيدية ، وهو أبعد ما يكون منها . ( O ) حصيلة البحث الحق المختار أنّ سيدنا المترجم في أعلى مراتب الحسن ، والرواية من جهته حسنة